أبي هلال العسكري
133
تصحيح الوجوه والنظائر
وهكذا في قوله : وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى [ سورة البقرة آية : 189 ] ، أي : ولكن البر بر من اتقى . وأول الآية : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها [ سورة البقرة آية : 189 ] ، وهو مثل ضربه اللّه للمشركين في تأخيرهم أشهر الحرم فأخبر اللّه أن ذلك عكس البر ، كما أن من أتى البيت من ظهوره ؛ فقد عكس أمر الدخول . وقيل : إن قوما من قريش وثقيف وخزاعة وطائفة من عامر بن صعصعة ؛ كانوا إذا حرموا لا يأقطون الأقط ، ولا يأكلون السمن ، ولا يدخلون البيوت من أبوابها ؛ ولكن من ظهورها وأدبارها ، وظهورها : سطوحها ، فسموا حماه ، والأحمى : المتشدد في دينه ، فأخبر اللّه أن ذلك ليس من البر ، وأن البر بر من اتقى معاصي اللّه .